عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 30
خريدة القصر وجريدة العصر
والملاحظ الآتية توضح أبرز ما عند الكاتب في طريقة الكتابة : 1 - رسم الهمزة : ليس للناسخ قاعدة واضحة في رسم الهمزة ، فهو في لفظة مائة مثلا ، يكتبها مرة باثبات الألف والياء « ماية » ، ومرة بحذف الألف والاكتفاء بالياء « مية » ، ومرة بالياء مصاحبة بالهمزة « مائة » ؛ ويكتبها منفصلة عما بعدها « خمس مائة » ، وقد يكتبها متصلة بما بعدها « ستمائة » كما في آخر الكتاب . وقد أثبتّ في الحواشي رسم كثير من الكلمات المهموزة التي تخالف أسلوبنا اليوم ، رغبة في أن أضع أمام أولئك الذين يتتبعون تطور الكتابة العربية من هذا النحو ، نماذج واضحة عن رسم الهمزة في القرن السابع ، وذلك من مثل الأمثلة التالية : رجاءى رجائي ، ترآات تراءت ، الجآءذر - الجآذر . 2 - تليين الهمزة في وسط الكلمة على اختلاف صيغها : فعلا أو اسما ، اسم فاعل أو جمع تكسير ، مذكرة أو مؤنثة . فهو يكتب : تاوى خمائل حائم رائعة لذائقها مطمينة أيمة في موضع : تأوى خمائل حائم رائعة لذائقها مطمئنة أئمة وقد يجمع بين الهمز والتخفيف فيكتب : مقرئ . 3 - حذف الهمزة من آخر الأسماء المنتهية بألف ممدودة ، سواء كانت ألف تأنيث أو ألفا أصلية فهو يكتب : الثلاثاء ، الشتا ، في موضع : الثلاثاء ، الشتاء . 4 - لا يفرق بين الألف والياء فيما نرسمه اليوم بواحدة منهما ، لا في الأفعال ولا في الأسماء . فيثبت :